مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1413

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

السليم ، دون المريض والمعيب . فالإطلاق بمقتضى المقام يقوم مقام التصريح بالقيد ، بخلاف ما لو نذر أن يعتق عبدا ؛ فإنّ الصحيح وغيره في ذلك المقام سواء فالفرد الصحيح السليم هو الراجح المتعارف في مقام التوكيل في الشراء دون مقام النذر . وكذلك الحال في مثل قولك : « اشتر لي عبدا » أو نذر أن يعتق عبدا مع أنّ النكرة موضوعة لفرد لا بعينه . « 1 » انتهى . إذا عرفت ذلك ظهر لك أنّ المطلقات الواردة في الشرع ، كقوله : الماء طاهر والكلب نجس والخمر حرام ، وكذا قوله : الغناء حرام مثلا أو ما يجري مجراه لا يختصّ بالأفراد الشائعة ، خصوصا بعد ملاحظة ورودها في مقام النهي أو النفي ، بل الظاهر في أمثالها ونظائرها عموم الحكم لجميع الأفراد ممّا يندرج تحت هذا الاسم . وقد سبق تصريح صاحب الجواهر باقتران أدلَّة تحريم الغناء بمؤكَّدات تقتضي إرادة جميع الأفراد على وجه أظهر دلالة من العموم اللغويّ . « 2 » ثمّ إنّ ما نسب إلى السّيد قدّس سرّه من منعه الانصراف إلى الشائع مطلقا ، كما يظهر من صاحب الجواهر قدّس سرّه وغيره حيث قال في ردّ كلام السيّد رحمه اللَّه ما هذا لفظه الشريف : إذ ما استفاده من الإجماع على جواز الغسل بالماء المذكور من بطلان هذه القاعدة ليس أولى من جعل ذلك الجواز للإجماع ، وتبقى القاعدة على حالها ، هذا إن سلَّمنا أنّ الندرة التي ادّعاها في مثل ماء الكبريت كالندرة في المقام من كونها ندرة إطلاق ، مع إمكان منعه بكون الأولى ندرة وجود بخلاف

--> « 1 » لم نجده في الفصول . « 2 » الجواهر ، ج 22 ، ص 51 .